ابن أبي جمهور الأحسائي
193
عوالي اللئالي
المراء ( 1 ) ( 2 ) ( 283 ) وروي عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ليلة حين فرغ من صلاته هذا الدعاء : " اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي ، وتصلح بها غايتي ، وترفع بها شاهدي وتزكي بها عملي ، وتلهمني بها رشدي ، وترد بها الفتي ، وتعصمني بها من كل سوء اللهم أعطني ايمانا ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز في العطاء ، ونزل الشهداء ، وعيش السعداء والنصر على الأعداء . اللهم إني أنزل بك حاجتي ، وان قصر رأيي وضعف عملي ، افتقرت إلى رحمتك ، فأسألك يا قاضي الأمور ، ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن فتنة القبور . اللهم ما قصر عنه رأيي ، ولم تبلغه نيتي ، ولم تبلغه مسألتي ، من خير وعدته أحدا من خلقك ، أو خير ما أنت معطيه أحدا من عبادك ، فاني أرغب إليك فيه وأسألكه برحمتك رب العالمين . الله يا ذا الحبل الشديد ، والامر الرشيد ، أسألك الامن يوم الموعود والجنة يوم الخلود ، مع المقربين الشهود ، والركع والسجود ، الموفين بالعهود ، أنك يا رب رحيم ودود ، وانك تفعل ما تريد .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الحج ، باب قول الله تعالى : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) . ( 2 ) هذا الحديث معارض لحديث عبد الله بن عمر المتقدم ذكره ، وهذا هو الموافق لمذهب الأصحاب ( معه ) .